
تنظم منصات
يوم الجمعة 28 نونبر الجاري النسخة الخامسة من Socio Pauseوهو موعد فكري وأكاديمي مخصص لتقاسم التجارب والمسارات والمعارف
في الحقل السوسيولوجي. وستقام هذه النسخة بمقر المؤسسة، حيث تستضيف هذه الفعالية
السوسيولوجي عبد الهادي الحلحولي، الأستاذ الباحث بجامعة السلطان مولاي سليمان
ببني ملال، في سياق
متصل سيشكل هذا اللقاء فرصة للغوص في
الأسس المفاهيمية لعلم الاجتماع، والوقوف عند المسار الأكاديمي للباحث وإسهاماته
في تبسيط المعرفة السوسيولوجية ونشرها.
في هذا السياق سيقدم الباحث عبد
الهادي الحلحولي ترجمته العربية لكتاب: "100 مفهوم في السوسيولوجيا"
المأخوذ عن العمل المرجعي الفرنسي الذي أخرجه السوسيولوجي سيرج بوغام، وجمع فيه
عشرات الباحثين لتقديم معجم موجز يعرف بمئة مفهوم محوري في الحقل السوسيولوجي. يعد
هذا الكتاب مرجعا مركزا؛ فهو يجمع تعريفات موجزة، سياقات تاريخية، ومراجع أساسية
لكل مفهوم، مما يجعله أداة ضرورية للطلبة والباحثين الراغبين في تكوين خريطة
مفهومية واضحة ومتماسكة للمجال السوسيولوجي. ويزود
القارئ بإشارات بنيوية لآليات الاشتغال النظري والبحثي في التخصص، ما يعكس أهميته
المستمرة كمرجع تأسيسي في المناهج والمفاهيم السوسيولوجية.
تروم هذه
النسخة الخامسة تحقيق هدف مزدوج يتمثل، من جهة، في إتاحة فضاء للتعلم والحوار
والإلهام أمام الباحثين الشباب عبر الاستفادة المباشرة من خبرات أكاديميين بارزين،
ومن جهة أخرى، في إبراز أعمال السوسيولوجيين المخضرمين ومناهجهم وإسهاماتهم
الفكرية بما يدعم تداول المعرفة وفهم التحولات الراهنة في البحث السوسيولوجي.
وتتجاوز هذه المبادرة حدود اللقاء الأكاديمي لتعمل على تعزيز جسور التواصل بين
رواد السوسيولوجيا المغربية والجيل الجديد من الباحثين، من خلال توفير إطار حي
ومباشر يتيح تبادل التجارب والمنهجيات والخبرات النظرية بشكل يثري النقاش ويعمق
فهم الديناميات البحثية داخل حقل العلوم الاجتماعية بشكل عام.
ومنذ انطلاقتها، استضافت Socio Pause أسماء بارزة في الحقل
السوسيولوجي المغربي، من بينها الأستاذ جمال خليل، والأستاذ بوشعيب مجدول، وعدد من
الباحثين المعروفين، مما أسهم في خلق فضاء للحوار الغني والبناء. وقد مكنت هذه
اللقاءات الباحثين الشباب وطلبة الدكتوراه من الاطلاع عن قرب على خبرات أكاديمية ومسارات
بحثية رائدة، واستلهام المناهج والتحليلات التي يقدمها عدد من الأساتذة المختصين.
يذكر أن Socio Pauseمبادرة أطلقتها منصات، وتبلغ اليوم نسختها الخامسة. وقد رسخت مع مرور اللقاءات مكانتها كفضاء معرفي بناء
لتداول الأفكار ودعم حوار علمي مستمر، إضافة إلى المساهمة في ترسيخ ثقافة
سوسيولوجية مشتركة دينامية ومرتبطة بعمق بواقع المجتمع المغربي. كما تسلط الضوء على الحياة المهنية لباحثين
أكاديميين في العلوم الاجتماعية والإنسانية، والذين راكموا تجربة بحثية تشكل
منطلقا لتبادل الخبرات مع مختلف الأجيال من الباحثين وخاصة الشباب منهم. وهي فرصة
أيضا للشباب الباحث للاستفادة من الخبرات والتجارب النظرية والعملية والاطلاع على
أفضل الممارسات في العلوم الاجتماعية والإنسانية.
