نسخة تجريبية

جيل جمال خليل بلحسن: المواطنة، المعرفة والسؤال السوسيولوجي


تعلن مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية عن إطلاق النسخة الخامسة من برنامجها التكويني "جيل" ، التي تحمل هذه السنة اسم »جمال خليل بلحسن «، في امتداد لمسار علمي وتكويني راكمته المؤسسة منذ إطلاق البرنامج، بهدف تأهيل الباحثين الشباب وتعزيز قدرتهم على الانتقال من طرح السؤال الاجتماعي إلى إنتاج المعرفة، ومن البحث إلى التأثير.

وتأتي النسخة الخامسة استمراراً لتجربة أجيال محمد سبيلا وفاطمة المرنيسي ثم جيل عبد الكبير الخطيبي، والتي شكلت فضاءً لتكوين الباحثين الشباب في مجالات البحث الميداني، والتحليل، والكتابة العلمية، وإعداد أوراق السياسات، وربط المعرفة الأكاديمية بأسئلة المجتمع. ويؤكد هذا التراكم موقع جيل باعتباره أحد البرامج الأساسية لمنصات في مجال تكوين أجيال جديدة من الباحثين في العلوم الاجتماعية.

ويستند البرنامج إلى تصور يعتبر أن تكوين الباحث لا يختزل في اكتساب تقنيات البحث، وإنما يقوم على بناء الحس النقدي، والقدرة على صياغة الإشكاليات، والإنصات إلى الميدان، وتحويل المعطيات إلى تحليل، والتحليل إلى إنتاج علمي قابل للنقاش والتداول. وفي هذا الإطار، يهدف جيل إلى توفير بيئة تجمع بين التكوين الأكاديمي، والتجربة الميدانية، والنقاش بين الباحثين الشباب والأساتذة والخبراء ورواد المجتمع المدني.

وتتميز النسخة الخامسة بإعطاء أهمية خاصة لفكرة الاستمرارية والتراكم، من خلال الربط بين خريجي النسخ السابقة والمشاركين الجدد. وستشكل مرحلة الإطلاق مناسبة للقاء بين أعضاء جيل عبد الكبير الخطيبي ومحمد سبيلا وفاطمة المرنيسي والمشاركين في جيل جمال خليل بلحسن، بما يتيح نقل الخبرات وتقاسم التجارب وتعزيز الروابط داخل مجتمع الباحثين الذي يسعى البرنامج إلى بنائه.

وفي هذا السياق، ستتضمن انطلاقة النسخة الجديدة جلسات للتعارف والتبادل وورشات للتوجيه، إلى جانب تقديم البرنامج ومساره التكويني وأهدافه، في أفق تحويل المشاركين من متلقين للتكوين إلى باحثين قادرين على إنتاج المعرفة والمساهمة في النقاش العمومي.

وسيكون الدرس الافتتاحي للأستاذ جمال خليل من أبرز محطات إطلاق النسخة الخامسة، حيث يتناول العلاقة بين الباحث والمجتمع، والمواطنة والمعرفة، والسؤال السوسيولوجي. وتراهن منصات من خلال هذه المحطة على جعل الدرس الافتتاحي لحظة تأسيسية في المسار، تضع أمام المشاركين ليس فقط الأدوات التقنية للبحث، وإنما أيضاً الثقافة العلمية التي تقوم عليها الممارسة البحثية.

ويأتي هذا المسار في انسجام مع التجربة التي راكمها برنامج جيل، والتي أفرزت أكثر من 60 باحثة وباحثاً من مختلف الجامعات المغربية، إلى جانب أكثر من 20 ورقة سياسات منشورة ومقدمة أمام صناع القرار، فضلاً عن لقاءات خصصت لتقديم أعمال الخريجين ومناقشتها في فضاءات أكاديمية ومدنية.

كما حرصت منصات على نشر إنتاج المشاركين والخريجين وإيصاله إلى الصحفيين وفاعلي المجتمع المدني والفاعلين السياسيين، حيث تشير حصيلة المؤسسة إلى أكثر من 100 تغطية إعلامية وطنية ودولية مرتبطة بأبحاثها وإنتاجها المعرفي.

ويشكل برنامج جيل أحد المكونات الأساسية لرؤية منصات في مجال تأهيل الباحثين الشباب، إلى جانب البحث الميداني وإنتاج الدراسات وفتح فضاءات للنقاش العلمي. وتقوم فلسفة المؤسسة على الربط بين البحث، والتكوين، وإنتاج المعرفة، والتفاعل مع المجتمع، بما يجعل من التكوين مساراً لإعداد باحثين قادرين على قراءة التحولات الاجتماعية المغربية بصرامة علمية واستقلالية فكرية. ومع دخول البرنامج سنته الخامسة، تراهن منصات على جيل جديد من الباحثين يحمل معه أسئلته وتجربته وطموحه العلمي، ويواصل المسار الذي بدأه خريجو السنوات السابقة.