نسخة تجريبية

قيم الشباب البيضاوي في دراسة جديدة للسوسيولوجي مشواط


صدر عزيز مشواط، مدير مؤسسات منصات، كتاب جديد يحمل عنوان " قيم شباب الدار البيضاء: مقاربة سوسيولوجية". الكتاب الصادر عن مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، قدم له السوسيولجي جمال خليل ومن المنتظر أن يتم عرضه بالمعرض الدولي المنعقد ما بين السادس والسادس عشر من فبراير الجاري. وحسب التصدير، يعتبر الكتاب محاولة للإجابة عن عدد من الإسئلة من قبيل : ما نوع نسق قيم الشباب البيضاوي؟ وما هي القيم الأكثر أهمية بالنسبة للمبحوثين؟ وكيف يتموقعون بين ثنائية التقليد والحداثة؟ وهل الشباب فردانيون أم شموليون وجماعاتيون؟
 
من أجل الإجابة عن هذه الأسئلة، ينبني الكتاب على بحث ميداني شمل عينة من 1233 شابا متمدرسا يقطنون بالدار البيضاء وتتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة . وانطلاقا من فرضية تنطلق من وجود علاقة بين الحياة الحضرية والتوجه نحو عدد من القيم الفردانية التي يفرضها العيش داخل مدينة ميتربولية مثل الدار البيضاء، يحاول الكتاب التمييز بيم مختلف الانساق القيمية للشباب اعتماد على متغيرات الجنس، السن، المستوى الدراسي، الحي السكني، والمستوى التعليمي للوالدين.
 
ومن خلال ذلك، حاول المؤلف بناء صنافة جديدة لقيم الشباب البيضاوي. وأكدت النتائج مركزية القيم الدينية لدى الشباب مع وجود نزوع قوي نحو الفردانية من خلال البحث عن الاستقلالية وتحقيق الأهداف الفردية وذلك من خلال البحث عن الشغل وغيرها من الأدوات والوسائل الكفيلة بتمكين الشباب من مقاومة الضغوط الاجتماعية. ويمكن أن نجمل النموذج الذي طوره مشواط في تصنيفه لقيم الشباب البيضاوي إلى أربعة أصناف: الشباب الفردانيون المتوجهون إلى المستقبل، الفردانيون المتوجهون إلى الماضي، الجماعاتيون المتوجهون إلى الماضي والجماعياتوين المتوجهون إلى المستقبل.
 
ولعل من ابز نتائج البحث اعتبار الشباب الذين همتهم الدراسة أن الدين هو الشئ الأكثر أهمية بالنسبة لهم. وتأتي الأسرة في المرتبة الثانية ثم العمل والمال. وبالرغم من تلك الأهمية المعطاة للدين وللأسرة، فإن الشباب وخلال الاستجوابات يكشفون رغبتهم الجامعة في التخلص من الرقابة الدينية والأسرية من أجل تحقيق استقلاليتهم.. ويكشف هذا التناقض عن أن الشباب وبالرغم من توجه قوي نحو تحقيق ذاته الفردية إلا أنه يظل حبيس عدد من الإكراهات التي تحول دون ذلك من قبيل الماضي التليد، الروابط العائلية التقليدية وبعض القيم الدينية.
يذكر أن عزيز مشواط ، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ومدير مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية سبق وأن اشتغل صحفيا في عدد من المنابر الإعلامية المغربية، كما شغل مسؤولية العلاقات الإعلامية للمشروع العربي لمنظمة أطلس الدولية وهو عضو مؤسس بالمركز العربي للأبحاث والدراسات بالرباط.